من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خلافة المقتدى بأمر الله
هو أبو القاسم عبد الله بن ذخيرة الدين أبى العباس أحمد بن القائم بأمر الله، وأمّه أمّ ولد اسمها أرجوان وقيل شراب، وتدعى قرة العين. وهو الخليفة السابع والعشرون من الخلفاء العباسيين، بويع له بعد وفاة جدّه القائم بأمر الله فى يوم وفاته وهو يوم الخمس لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة. وكان القائم جدّه قد عهد له كما ذكرنا، فلما مات القائم حضر مؤيد
الملك بن نظام الملك والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة والشيخ أبو اسحاق وأبو نصر الصباغ ونقيب النقباء طرّاد والنقيب المعمر بن محمد وقاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى وغيرهم من الأعيان والأتابكة فبايعوه، وكان أول من بايعه الشريف أبو جعفر محمد بن أبى موسى الهاشمى بعد فراغه من غسل القائم وأنشد:
إذا سيّد منا مضى قام سيّد وأرتج عليه فقال المقتدى:
/ قؤول بما قال الكرام فعول.
ولما فرغوا من البيعة صلّى المقتدى بأمر الله بهم العصر.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع