تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الفتنة ببغداد بين الشافعية والحنابلة

وفى سنة خمس وسبعين كانت الفتنة بين الطائفيين، وسببها أنه ورد إلى بغداد الشريف أبو القاسم البكرى المقرىء الواعظ وكان أشعرىّ المذهب، وكان قد قصد نظام الملك فأحبّه ومال إليه وسيّره إلى بغداد، وأجرى عليه الجراية الوافرة. وكان يعظ بالمدرسة النظامية، ويذكر الحنابلة ويعيبهم ويقول «وما كفر سليمان ولكنّ الشياطين كفروا» وما كفر أحمد ولكن أصحابه كفروا ثم قصد يوما دار قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى فجرى بينه وبين قوم من الحنابلة مشاجرة أدّت إلى الفتنة. وكثر جمعه فكبس دور بنى الفرّاء وأخذ كتبهم ومنها كتاب الصفات لأبى يعلى فكان يقرأه بين يديه وهو جالس على الكرسى للوعظ، وشنّع عليهم وجرى له معهم خصومات وفتن. ولقّب البكرىّ من الديوان بعلم السّنّة، ومات ببغداد ودفن عند قبر أبى الحسن الأشعرى رحمهما الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.