من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر امارة الناصر على بن حمود
ابن ميمون بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمر بن إدريس ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، ملك قرطبة لسبع بقين من المحرم سنة سبع وأربعمائة على ما ذكرناه، وخوطب بأمير المؤمنين، وتلّقب بالناصر. ولما دخل/ قرطبة أحضر الفقهاء والوزراء وسأل سليمان بحضرتهم عن المؤيد فقال «مات» فألزمه أن يريه قبره فأخرجه دفينا لا أثر فيه فأمر بتكفينه ودفنه فى الروضة. ثم استفتى الفقهاء فى قتل سليمان، فقتله هو وأباه الحكم وأخاه عبد الله وولده سليمان فى وقت واحد، وتمّ لعلى ما أراد واستقامت أموره.
وفى سنة ثمان وأربعمائة خالف عليه العبيد الذين كانوا بايعوه، وقدّموا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر [أخا المهدى] وسمّوه المرتضى وزحفوا به إلى قرطبة، ثم ندموا على إقامته لما رأوه من صرامته، وخافوا عواقب تمكّنه فانهزموا عنه
ودسّوا عليه من قتلة غيلة. وبقى علىّ بن حمود بقرطبة إلى آخر سنة ثمان وأربعمائة فقتله صقالبته فى الحمام، فكانت مدة ولايته سنة واحدة وعشرة أشهر، وكان له من الوالد يحيى وإدريس.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع