من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظفره بصنهاجة وملكه قلعة حماد
قال: ولما ملك عبد المؤمن بجاية، تجمعت صنهاجة فى أمم كثيرة.
وتقدم عليهم رجل اسمه أبو قبيصة. واجتمع معهم من كتامة ولواتة وغيرها ما لا يحصى كثرة، وقصدوا حرب عبد المؤمن. فأرسل إليهم جيشا كثيفا، ومقدمهم أبو سعد يخلف، وهو من آية خمسين. فالتقوا فى عرض الجبل شرقى بجاية. فانهزم
أبو قبيصة، وقتل أكثر من معه، ونهبت أموالهم، وسبيت نساؤهم وذراريهم.
ثم سار أبو سعيد إلى قلعة حماد، وهى من أحصن القلاع وأعلاها. فلما رأى أهلها عساكر الموحدين هربوا منها فى رؤوس الجبال. وملكت القلعة وحمل جميع ما فيها من الأموال والذخائر وغير ذلك إلى عبد المؤمن.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع