من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر غزوة الفرنج
قال: وفى سنة ثمان وستين، جمع أبو يعقوب عساكره.
وسار من إشبيلة وقصد بلاد الفرنج. ونزل على مدينة وبذى، وهى بالقرب من طليطلة شرقا منها، وحصرها. فاجتمعت الفرنج مع الأدفونش ملك طليطلة فى جمع كبير، فلم يقدموا على لقاء المسلمين. واتفق أن الغلاء اشتد على المسلمين وعدمت الأقوات عندهم.
فعادوا إلى إشبيلية.
وأقام أبو يعقوب بها إلى سنة إحدى وسبعين وهو يجهز العساكر فى كل وقت، ويرسلها إلى بلاد الفرنج. وكان فى هذه المدة عدة وقائع وغزوات، ظهر فيها من شجاعة العرب ما لا يوصف، حتى كان الفارس من العرب يسير بين الصفين ويطلب مبارزة الفارس المشهور من الفرنج، فلا يبرز إليه أحد.
ثم عاد أبو يعقوب إلى مراكش.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع