تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة أبى يعقوب يوسف

كانت وفاته فى شهر ربيع الأول سنة ثمانين وخمسمائة. وكان قد سار إلى بلاد الأندلس فى جمع عظيم. فلما عبر الخليج قصد غزو الفرنج، فحصر مدينة شنترين شهرا. فأصابه بها مرض، فمات وحمل فى تابوت إلى مدينة إشبيلية.

وكانت مدة ولايته اثنتين وعشرين سنة وشهورا.

ومات وله عدة من الأولاد، رأيت فى بعض التواريخ أنهم كانوا

خمسة عشر، وهم عمر، ويعقوب وهو ولى عهده، وأبو بكر، وعبد الله، وأحمد، ويحيى، وموسى، وإبراهيم، وإدريس، وعبد العزيز، وطلحة، وإسحاق، ومحمد، وعبد الواحد، وعثمان، وعبد الحق، وعبد الرحمن. فهذه سبعة عشر عدها وجمع على خمسة عشر، والله أعلم.

وذكر هذا المؤرخ أن وفاته كانت فى يوم السبت لسبع خلون من شهر رجب من السنة، من طعنة طعنها على مدينة شنترين من أيدى الروم، لما عبر المسلمون وتركوه فى شرذمة يسيرة. ومات فى الليلة الثالثة. والله تعالى أعلم.

وقال أيضا: ودفن بتينمل عند أبيه وابن تومرت.

قال: وكان يحمل إليه من مال إفريقية فى كل سنة وقرمائة وخمسين بغلا، خارجا عما يرتفع إليه من سائر البلاد.

وكان حسن السيرة، يحب العلماء ويقربهم ويشاورهم، وهم أهل خاصته، وكان فقيها عالما حافظا متقنا، رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.