من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملك الفرنج مدينة شلب وعودها الى المسلمين
وفى سنة ست وثمانين وخمسمائة، ملك الفرنج بغرب الأندلس مدينة شلب، وهى من أكبر مدن المسلمين. فوصل الخبر إلى أبى يوسف فتجهز بالعساكر الكثيرة. وعبر المجاز إلى الأندلس، وسير طائفة كثيرة فى البحر. ونازل شلب وحصرها، وقاتل من بها قتالا شديدا حتى ذلوا وطلبوا الأمان. فأمنهم وتسلم البلد.
ورجع من به إلى بلادهم.
وسير جيشا من الموحدين ومعهم جمع من العرب إلى بلاد الفرنج.
ففتحوا أربع مدن كان الفرنج قد ملكوها قبل ذلك بأربعين سنة وقتلوا طائفة من الفرنج فخافهم ملك طليطلة، وأرسل فى طلب الهدنة فصالحه خمس سنين. وعاد أبو يوسف بعد ذلك إلى مدينة مراكش.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع