من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ولاية عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن اسماعيل ابن أحمد وهو السادس من الملوك السامانية
كانت ولاية عبد الملك بما وراء النهر وخراسان بعد وفاة أبيه الأمير نوح بن نصر، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين.
قال: ولما استقرّ حاله في الملك وثبت أمره ابتدأ بارسال بكر ابن مالك من بخارى إلى خراسان، وولاه قيادة جيوشها، وأمره باخراج أبى علىّ بن محتاج منها وندب معه العساكر، فسار إلى
نيسابور فلمّا قاربها تفرّق عن أبى علىّ أصحابه وعساكره، وبقى معه من أصحابه نحو من مائتى رجل، سوى من كان عنده نجدة من الديلم، فاضطرّ إلى الهرب فسار نحو ركن الدولة، فأنزله معه في الرى واستولى ابن مالك على خراسان، وأقام بنيسابور، وكان بين عساكره وبين بنى بويه حروب، ثم حصل بينهما الصلح والاتفاق، ودامت أيام عبد الملك إلى سنة خمسين وثلاثمائة، فركب في يوم الخميس حادى عشر شوّال منها فسقط الفرس من تحته، فوقع إلى الأرض فمات، وكانت مدة ملكه سبع سنين وستة أشهر تقريبا، ولما مات، ولى بعده أخوه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع