من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر قدوم السلطان سنجر الى الرى
وفي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة خرج السلطان سنجر من خرسان إلى الرى في جيش كثير، وكان سبب ذلك أن دبيس بن صدقة، والملك طغرل، كانا قد التحقا به، على ما نذكره في
أخبار السلطان محمود، فلم يزل دبيس يطمع السلطان سنجر في العراق، ويسهل عليه الأمر، ويلقى إليه أن الخليفة المسترشد بالله، والسلطان محمود، قد اتفقا على الامتناع منه، حتى أجاب إلى المسير إلى العراق، فلما وصل الرىّ كان السلطان محمود بهمذان، فأرسل السلطان سنجر يستدعيه، لينظر هل هو على الطاعة، أو تغير على ما زعم دبيس بن صدقة؟، فبادر إلى المسير إليه، فلما وصل العسكر بتلقّيه، وأجلسه معه على التخت، وبالغ في إكرامه، وأقام عنده إلى منتصف ذى الحجة من السنة، وعاد السلطان سنجر إلى خراسان.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع