تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أخبار عماد الدين زنكى بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى بن اقسنقر

إستقر ملكه بسنجار بعد وفاة أبيه واستقلال أخويه سيف الدين غازى ثم عز الدين مسعود بملك الموصل، ثم تعوض عماد الدين بحلب عن سنجار كما قدمنا ذكره فى أخبار عز الدين مسعود.

ثم أخذ الملك الناصر يوسف منه حلب، وعوضه عنها بسنجار وربض الخابور والرقة، على ما نبينه إن شاء الله فى أخبار الملك الناصر فاستقر ملكه أخيرا بسنجار وما معها فى سنة تسع وسبعين وخمسماية ولم يزل بها إلى أن توفى فى المحرم سنة أربع وتسعين وخمسماية وكان عادلا حسن السيرة فى رعيته عفيفا عن أموالهم، كثير التواضع، يحب أهل العلم والدين، ويجلس معهم، ويرجع إلى آرئهم إلا أنه كان شديد البخل.

ولما مات ملك بعده ولده قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكى.

وتولى تدبير دولته مجاهد الدين برنقش مملوك أبيه، وكان دينا خيرا عادلا حسن السيرة. واستمر ملك قطب الدين بسنجار إلى سنة ست عشرة وستماية، فتوفى فى ثامن صفر منها. وكان كريما حسن السيرة فى رعيته كثير الإحسان إليهم. وكان قد سلم الأمور إلى نوابه.

ولما مات ملك بعده ابنه عماد الدين شاهان شاه بن محمد.

ولما ملك سار بعد شهور إلى تلعفر، وهى فى مملكته فدخل عليه أخوه عمر بن محمد فى جماعة فقتلوه.

وملك عمر بن محمد- وهو فروخ شاه- فبقى بسنجار إلى أن أخذها الملك الأشرف فى سنة سبع عشرة وستماية، وعوضه عنها الرقة. وهو آخر من ملك سنجار من البيت الأتابكى، فكانت مدة ملكهم لها أربعا وتسعين سنة. وتوفى بعد أخذها منه بقليل.

فلنذكر أخبار أولاد غازى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.