من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملكه ترمذ وتسليمها للخطا
قال: ثم سار خوارزم شاه من مدينة بلخ إلى ترمذ مجدا، وبها ولد عماد الدين صاحب بلخ، فراسله فى تسليمها، ووعده الخير، واعتذر من إرسال أبيه إلى خوارزم أنه أنكر منه حاله، وأنه سيره مكرما، فرأى ابن عماد الدين أن خوارزم شاه قد حاصره من جانب والخطا حاصروه من جانب، فضعفت نفسه وسلم البلد، بعد أن استحلف خوارزم شاه على الوفاء له. ولما تسلم خوارزم شاه البلد، سلمها للخطا خديعة منه ليتمكن من ملك خراسان.
وفى سنة اثنتين وستماية، سار من عسكر خوارزم شاه عشرة آلاف فارس إلى بلد الجبل، فوصلوا أرزنكان، وكان صاحبها أيتغمش قد اشتغل بحرب صاحب أريل ومراغه، فاغتنموا خلو البلاد وأفسدوا وقتلوا ونهبوا، ثم عاد أيتغمش فاوقع بهم، فانهزم الخوارزميون، وأخذهم السيف من كل جانب.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع