تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الاختلاف بين خمارويه ومحمد بن أبى السّاج والحرب بينهما

وفى سنة أربع وسبعين ومائتين خالف محمّد بن أبى الساج على خمارويه، فسار خمارويه إلى الشّام، فقدمها فى آخر السّنة، وسار ابن أبى السّاج إليه، فالتقوا عند ثنيّة العقاب، على مرحلة من دمشق إلى جهة حمص.

واقتتلوا فى المحرّم سنة خمس وسبعين، فانهزمت ميمنة خمارويه، وأحاط عسكر خمارويه بابن أبى السّاج، فانهزم، واستبيح عسكره.

وكان قد خلّف بحمص أموالا كثيرة، فندب خمارويه إليها قائدا من قوّاده فى جيش جريدة، فسبقوا ابن أبى السّاج إليها ومنعوه من الدّخول

والاعتصام بها، واستولوا على أمواله الّتى بها. فمضى إلى حلب، ومنها إلى الرّقّة، فتبعه خمارويه، ففارقها. وعبر خمارويه الفرات وسار فى أثره، فوصل إلى مدينة بلد، وسبقه ابن أبى السّاج إلى الموصل، ثمّ فارقها إلى الحديثة، وأقام خمارويه ببلد، وعمل له سريرا طويل الأرجل، وكان يجلس عليه فى دجلة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.