تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما أنشأه الملك النّاصر صلاح الدّين بالقاهرة ومصر من المدارس والخوانق

قال المؤرخ: وفى أوّل سنة ستّ وستين وخمسمائة أمر الملك النّاصر بهدم دار المعونة المجاورة للجامع العتيق بمصر. ودار المعونة هى المكان الذى يعتقل فيه النّاس. وأمر ببنائها مدرسة لطائفة الفقهاء الشافعية، وتعرف هذه المدرسة بابن زين التجّار. وإنّما عرفت به لأنه درس بها.

ثم عمر دار الغزل المجاورة لباب الجامع المعروف بباب الزكخته مدرسة للطائفة المالكيّة»

ودرس فيها ابن أبى المنصور.

وفيها اشترى تقىّ الدّين عمر بن شاهنشاه، ابن أخى صلاح الدّين، الدّار المعروفة بمنازل العّز بمصر، وبناها مدرسة للطائفة الشافعيّة.

وكانت هذه الدّار يسكنها الأمير ناصر الدولة بن حمدان فى الأيّام المستنصرية؛ وقد تقدّم ذكر ذلك.

ثم أمر الملك النّاصر ببناء مدرسة الشافعىّ والبيمارستان، وعمّر الخانقاه المعروفة بسعيد السعداء على ما يأتى ذكر ذلك.

وفى [هذه] السّنة أيضا أبطل الملك النّاصر مجلس الدّعوة من الجامع الأزهر وغيره، وكان من سنّة الدّولة العبيديّة أن يقيموا لهم دعاة كالخطباء والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.