تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

واستهلت سنة ست وخمسين وستمائة

فى هذه السنة، كانت وفاة بهاء الدين أبو الفضل زهير، بن محمد بن على بن يحيى بن الحسن، بن جعفر بن منصور بن عاصم المهلّبى الكاتب.

كان من فضلاء عصره. وكان قد خدم الملك الصالح نجم الدين أيوب، لمّا كان ينوب عن والده الملك الكامل. وتوجه فى خدمته إلى الشّرق، ولازمه إلى أن قبض على الملك الصالح واعتقل بالكرك. فأقام بنابلس محافظة لمخدومه، إلى أن خلص، فعاد إلى خدمته. وحضر فى صحبته إلى الديار المصرية، وتمكن منه واطّلع على سره.

وكانت وفاته قبيل المغرب من يوم الأحد، رابع عشر ذى القعدة.

ودفن من الغد، بعد صلاة الظهر، بتربته بالقرافة الصغرى، بالقرب من تربة الإمام الشافعى. ومولده بمكة- شرّفها الله تعالى- فى يوم الأربعاء، خامس ذى الحجة، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

وفيها، توفّى الإمام الحافظ زكى الدين أبو محمد عبد العظيم، بن عبد القوى بن عبد الله بن سلام، بن سعد بن سعيد المنذرى.

وكانت وفاته بالقاهرة، فى يوم السبت، أول الساعة العاشرة، ثالث أو رابع ذى القعدة، سنة وخمسين وستمائة. وصلّى عليه فى يوم الأحد- بعد الظهر- بالمدرسة الكاملية بالقاهرة المعزّيّة. ثم صلى عليه تحت القلعة.

وصلى عليه عند قبره قبل العصر. ودفن بسفح المقطم. وكان مولده بفسطاط مصر، فى غرّة شعبان، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وانتهت إليه رياسة الحديث فى زمانه- رحمه الله تعالى.

وفيها، توفى الشيخ الفقيه الإمام: أبو إسحاق إبراهيم، بن يحيى بن أبى المجد، الأسيوطى الشافعى.

وكانت وفاته بالقاهرة المعزّيّة، فى عشية اليوم السابع من ذى القعدة، من هذه السنة، ودفن بسفح المقطّم. ومولده فى سنة سبعين وخمسمائة- تقريبا. وكان أحد المشايخ المشهورين بمعرفة مذهب الشافعى.

وكان كثير الإيثار مع الإقتار، والإفضال مع الإقلال، كريم الأخلاق.

رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.