من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر القبض على الملك المنصور، وعلى أخيه قاآن، واعتقالهما
كان القبض على السلطان الملك المنصور، بن السلطان الملك المعزّ، فى يوم الجمعة- السابع والعشرين من ذى القعدة- سنة سبع وخمسين وستمائة.
وسبب ذلك أنه تشاغل باللهو واللعب، والمسابقة بالحمير الفره، بين يديه، وأمثال ذلك. وكانت أمه تدبّر المملكة تدبير النساء. فأطمعت الأمير سيف الدين قطز المعزّى نفسه بالملك. واتفق خروج خوشداشيّته إلى الصيد، فانتهز الفرصة، وقبض على الملك المنصور، وعلى أخيه قاآن، وعلى والدته. واعتقلهما فى برج السّلسلة بثغر دمياط، ثم سفّر إلى القسطنطينية فى الأيام الظاهرية الرّكنية. فكانت مدة سلطنته سنتين، وثمانية أشهر، ويومين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع