تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مسير السلطان الملك المظفر إلى دمشق ووصوله إليها، وملكه الممالك الشامية، وما قرره من ترتيب الملوك والنواب، وغير ذلك مما اتفق بدمشق

قال المؤرخ: ولما تم النصر، تقدم السلطان الملك المظفر، طالبا جهة دمشق. واتصل [الخبر] بالزين الحافظى ونواب التتار بدمشق، ومن كان قد وصل- صحبة الملك العزيز فخر الدين عثمان بن الملك المغيث، صاحب

الكرك- من جهة هولاكو من توريز، ليكون شحنة بالكرك، وكانوا بدمشق. فخرجوا هاربين إلى هولاكو.

وكان النصارى بدمشق، فى أيام التتار، قد استطالوا على المسلمين، ومدوا أيديهم، وبسطوا ألسنتهم فيهم. فلما اتصل خبر النصر بالمسلمين، ثار جماعة من العوام، وحرقوا كنيسة مريم، وخربوا بعضها. فأقاموا كذلك من يوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء. إلى أن وصل الأمير جمال الدين أقش المحمّدى، بكتاب السلطان الملك المظفر، ودخل دمشق. ونزل دار السعادة، وسكّن الناس وطمّنهم.

ثم وصل السلطان فى يوم الأربعاء، سلخ شهر رمضان. ونزل على الجسورة، وخيّم بها. وعيّد عيد الفطر، ثم دخل إلى دمشق، فى ثانى شوال، وملك البلاد.

ورتّب النوّاب فى المماليك الشامية: ففوّض نيابة دمشق إلى الأمير- علم الدين سنجر الحلبى- الصالحى. وجعل معه الأمير فخر الدين:

أبا الهيجا بن خشترين. وأقر الملك الأشرف مظفر الدين موسى على مملكته، بحمص والرّحبة وتدمر. وبعث الملك المظفر بن الملك الرحيم- بدر الدين

لؤلؤ- إلى حلب نائبا بها، ونعته بالملك السعيد- لمشاركة النّعت. وأقر الملك المنصور بن الملك المظفر على مملكته بحماه. وأقطع البلاد الشامية والحلبية.

وأصلح ما اضطرب من الأمور. وعاد لقصد الديار المصرية، فقتل- قبل وصوله إليها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.