من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة الملك الأشرف مظفر الدين موسى صاحب حمص والرحبة
وفى يوم الجمعة حادى عشر صفر من هذه السنة، توفى الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك المنصور إبراهيم بن الملك المجاهد شيركوه بن الأمير ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شادى [بن مروان] رحمه الله تعالى.
ولم يكن له ولد ولا أخ ولا ولى عهد، فسير السلطان إلى نوابه بتسليمها. فوصل البريد فى سابع عشرين صفر بأن بدر الدين بيليك العلائى أحد الأمراء قد تسلما، وحلف الناس بهما للسلطان.
وفى هذا التاريخ ورد كتاب الأمير جمال الدين النجيبى النائب بدمشق يذكر أنه ولى حران للأمير جمال الدين الجاكى، والرقة لأمير آخر.
وفى هذا الشهر: سأل الفرنج نواب السلطان أنهم بأذنون لهم فى زراعة البلاد وتقويتها من أموالهم وهى جملة كثيرة من الغلال، فتقررت الهدنة معهم إلى أيام الحصاد.
وفى هذه السنة. ثمن القرط الذى قضمته الخيول السلطانية وجمال المناخات فكان ثمنه خمسين ألف دينار.
وفيها: استدعى السلطان الأمير علاء الدين الشهابى النائب بحلب وأمره أن يستنيب عنه الأمير نور الدين بن محلى ففعل ذلك. ولما وصل الملك إلى الأبواب السلطانية عزله السلطان عن نيابة حلب، وأقر الأمير نور الدين بن محلى فى نيابة حلب فأحسن السيرة، وعمر البلاد وأعاد الفلاحين، وأفرد الخاص على ما كان عليه فى الأيام الناصرية.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع