تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

نعود إلى سياقة أخبار السلطان الملك الظاهر

قد قدمنا أن السلطان نزل بالقرب من حارم، وعيّد عيد الأضحى هناك، وحضر إلى خدمته أمراء بنى كلاب، ثم نزل السلطان بالقرب من أنطاكية فى مروجها ورحل إلى دمشق، فكان دخوله إليها فى خامس المحرم سنة ست وسبعين وستمائة وقيل فى سابعه.

قال المؤرخ: كان السلطان لما توجه إلى الروم كلف أهل دمشق جباية مال يسبب إفامة الخيل، فحضر إليه الشيخ محيى الدين النواوى وكلمه فى ذلك

بكلام خشن، فلاطفه السلطان، وقال له: «يا سيدى: مد يدك أعاهدك أننى متى كسرت العدو فى هذه السفرة أبطل الجباية ويكون خاطرك معى»، فعاهده على ذلك. فلما فتح البلاد وكتب إلى الشام بالبشارة، كتب إلى الأمير بدر الدين بكتوت الأقرعى، شاد الدواوين بدمشق، كتابا مضمونه: أنه لا يحل ركابا إلا وقد استخرجت من أهل دمشق مائتى ألف درهم، ومن برّها ثلاثمائة ألف درهم، ومن قراها ثلاثمائة ألف درهم، ومن البلاد القبليه تكملة ألف ألف درهم، فتبدّل فرح أهل الشام لذلك حزنا، وتمنوا زوال الدولة، فما كملت خباية نصف المال حتى مات السلطان.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.