تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

واستهلت سنة اثنتين وثمانين وستمائة [٦٨٢- ١٢٨٣/١٢٨٤]

فى هذه السنة، توجه السلطان إلى البحيرة، لحفر الخليج المعروف بالطيرية.

وتوجه صاحب حماه فى خدمته، وكان قد وصل إلى الأبواب السلطانية فى هذه السنة. فحفر هذا الحليج، وكان طوله ستة آلاف [و] ستمائة قصبة، وعرضه ثلاث قصبات، وعمقه أربع قصبات، بالقصبة الحاكمية. وكان نجازه فى عشرة أيام، وروى بسببه من أعمال البحيرة، ما لم يكن يروى قبله، فى سنة من السنين.

وفيها، فى عاشر شهر ربيع الأول، فوّض السلطان إلى الصاحب برهان الدين الخضر السنجارى، النظر والتدريس، بمدرسة الإمام الشافعى [بالقرامة]، بالجامكية والجراية. والرسم الشاهد به، كتاب الوقف الصلاحى، يوسف

ابن أيوب، رحمه الله تعالى، وهو عن [معلوم] التدريس، فى كل شهر أربعون دينارا معاملة، صرف [كل] دينار ثلاثة عشر درهما وثلث درهم وعن النظر عشرة دنانير [والجراية]، والرسوم فى كل يوم، من الخبز ستون رطل، بالرطل المصرى، وراويتان من الماء الحلو. وكانت هذه المدرسة، خلت من مدرس، من ثلاثين سنة، وأكتفى فيها بالمعيدين، وهم عشرة.

واستمر الحال على ذلك، إلى سنة ثمان وسبعين وستمائة. فولى تدريسها قاضى القضاة تقى الدين بن رزين، عند عزله من القضاء وقرر له نصف المعلوم. ثم انتقلت بعد وفاته إلى غيره بربع المعلوم، وبقى الأمر على ذلك إلى الآن، ففوضت إليه بتوقيع شريف سلطانى منصورى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.