تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر اجتماع المماليك السلطانية وشكواهم وما حصل بسبب ذلك

وفى يوم الخميس الثامن والعشرين من صفر اجتمع جماعة من المماليك السلطانية الساكنين بالطّباق بباب السلطان، واستغاثوا وشكوا إلى السلطان أنهم نقصوا من مرتبهم، وغيرت عادتهم فى طعامهم وتأخرت جامكيّتهم عنهم وكساويهم، وبالغوا فى الشكوى والأساة، فأرسل السلطان إليهم أن يختاروا من أعيانهم من يعبر إليه، ويشكوا ضررهم، ويشافهوه بحالهم، فامتنعوا من ذلك، وكانوا فى جمع كثير، فخرج السلطان إلى الرحبة، وسمع شكواهم، ولطف بهم، وقابل جهلهم بحلمه وسياسته ووعدهم إزالة ضررهم، وأنه يتولى ذلك بنفسه، وصرفهم إلى أماكنهم فانصرفوا إليها وكشف عمن حملهم على الجرأة ممن يعلم أحوال المماليك، فعين جماعة من المماليك أرباب الاقطاعات، فرسم بإخراجهم من القلعة وإسكانهم المدينة، فخرجوا فى يوم السبت سلخ صفر، وأخرج أيضا جماعة من الخدّام المقدمين والسواقين، ورسم بالنفقة فى أرباب الجامكيّات، وزيادة مرتبهم، وإصلاح أطعمتهم، ففعل ذلك، وسكنت أمورهم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.