من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وصول رسل متملك الأرمن إلى الأبواب السلطانية
وفى سنة ثلاث وعشرين وسبعماية فى العشر الاخر من جمادى الأولى وصل رسل متملّك الأرمن إلى الأبواب السلطانية، وفيهم الخليفة عليهم بزعمهم، وأم الملك، وجماعة من أكابرهم يسألون مراحم السلطان فى الكفّ عنهم، وأن يحملوا إلى الخزانة السلطانية قطيعة فى كل سنة ألف ألف درهم ومائتى ألف درهم، وما جرت به العادة من البغال المساقة إلى الإسطبلات، والنعال الحديد، وغير ذلك من التقادم، وسألوا أن يأذن لهم فى عمارة ثغر آياس، وأن يكون ما يتحصّل منه مناصفة بين السلطان وبينهم، فامتنع السلطان من إجابتهم إلى المناصفة إلا أن يبذلوا عن الثغر فى كل سنة ثمانمائة ألف درهم لتكملة ألفى ألف درهم.
ثم وصلت رسل الملك أبى سعيد ملك التتار، وكان فى جملة رسالتهم سؤال السلطان فى أمرهم، والشفاعة فيهم، فاستقر حالهم على حمل القطيعة المذكورة، ولم تحصل الموافقة على عمارة ثغر آياس، وأعيدوا إلى بلادهم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع