من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر إرسال السلطان ولده إلى الكرك [١] المحروس
قد تقدم أن السلطان الملك الناصر فوّض نيابة الكرك إلى الأمير سيف الدين بهادر البدرى، فتوجه إليها، وتضمن تقليده أن يكون نائبا عن أولاد مولانا السلطان بالكرك، وجهز أيضا من ذكرنا من المماليك السلطانية، ولهج الناس أن السلطان قد عزم على إرسال ولده إلى الكرك.
فلما كان فى يوم الخميس السادس من جمادى الأولى، توجه السلطان فى أوائل النهار من قلعة الجبل إلى القصور بسرياقوس بعد أن قرر خروج ولده الأكبر الأمير أحمد- وسنه يومئذ نحو ثمانى سنين - فتوجه من قلعة الجبل وقت المغرب من ليلة الجمعة السابع من الشهر، وتوجه فى خدمته الأمير سيف الدين قجليس الناصرى- أمير سلاح- ليوصله إلى الكرك، وأصحبه السلطان خزانة المال فيما بلغنى، وجهزها صحبة الأمير سيف الدين طقتمر الخزندار، وتوجهوا إلى الكرك، ووصلوا إليها، واستقر ولد السلطان بها، وعاد الأمير سيف الدين قجليس، فكان وصوله إلى قلعة الجبل فى يوم الثلاثاء الثانى من جمادى الآخرة من السنة المذكورة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع