من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
القبيلة الأولى- هوّارة
(بفتح الهاء وتشديد الواو وفتح الراء المهملة بعد الألف وهاء في الآخر)، وهم بنو هوّارة بن أوريغ، بن برنس، بن بربر. وذكر الحمدانيّ أنهم من ولد برّ، بن قيذار، بن إسماعيل ﵇. قال في العبر: ونسّابتهم يقولون إنهم من عرب اليمن: فتارة يقولون إنهم من عاملة إحدى بطون قضاعة، وتارة يقولون إنهم من ولد المسور، بن السّكاسك، بن وائل، بن حمير، وتارة يقولون من ولد السّكاسك، بن أشرس، بن كندة، فيقولون هوّار، بن أوريغ، بن حيور، بن المثنى، بن المسور. وقد عدّ الحمدانيّ من بطونهم بالديار المصرية بني مجريش، وبني أسرات، وبني
قطران، وبني كريب، ولكنهم الآن قد اتسعت بطونهم، وكثرت شعوبهم، وصار لهم بطون كثيرة.
منها بنو محمد، وأولاد مأمن، وبندار، والعرايا، والشللة، وأشحوم، وأولاد مؤمنين، والروابع، والروكة، والبروكية، والبهاليل، والأصابغة، والدناجلة، والمواسية والبلازد، والصوامع، والسدادرة، والزيانية، والخيافشة، والطردة. والأهلة، وزلتين، وأسلين، وبنو قمير، والتيه، والتبابعة، والغنائم، وفزارة، والعبابدة، وساورة، وغلبان، وحديد. والسبعة. وذكر في «مسالك الأبصار» أن لهم بالديار المصرية البحيرة، ومن الإسكندرية غربا إلى العقبة الكبيرة، ولم يزل الأمر على ما ذكره إلى آخر المائة الثامنة في الدولة الظاهرية الشهيدية يرقوق فغلبهم على البحيرة زنارة وحلفاؤهم من بقية عرب البحيرة، فخرجوا عنها إلى صعيد مصر، ونزلوا به بالأعمال الإخميمية في جرجا وما حولها. ثم قوي أمرهم، واشتدّ بأسهم، وكثر جمعهم، حتى انتشروا في معظم الوجه القبلي فيما بين أعمال قوص، وإلى غربي الأعمال البهنسائية، وأقطعوا بها الإقطاعات، وصارت الإمرة في بلاد إخميم لأولاد عمر، وفي أعمال البهنسا وما حولها لأولاد غريب، والأمر على ذلك إلى الآن.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع