تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

اللباس

أوّل من لبس الثياب الحمر قارون، ويقال إنه المراد بقوله تعالى فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ

. وهو أوّل من أطال ثيابه وسحبها على الأرض عجبا وتيها.

أوّل من قوّر طيلسانا من العرب في الإسلام عبد الله بن عامر أمير المدينة من قبل عثمان. والطّيلسان المقوّر على نحو الطّرحة التي يلبسها الوزراء وقضاة القضاة الآن، وكانت وزراء الفاطميين يلبسونها. وهو أوّل من لبس الخز، فقال أهل المدينة لبس الأمير جلد دبّ.

أوّل ما لبس بنو العبّاس السّواد حين قتل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية إبراهيم بن محمد الإمام أوّل قائم منهم بطلب الخلافة حزنا عليه، فاستمر فيهم، وفيه كلام يأتي في المقالة الثانية عند الكلام على لبس الخلفاء.

أوّل من لبس الخفاف الساذجة بالبصرة زياد بن أبيه.

أوّل من احتذى النّعال من العرب جذيمة الأبرش.

أوّل من خلع نعليه عند دخول الكعبة في الجاهلية الوليد بن المغيرة.

أوّل من لبس النّعال الصّرّارة المروانيّ كان قصيرا فاتخذ النعال الغلاظ الصرارة لتزيد في طوله وليسمعه جواريه وحرمه عند دخول بيته فتصلح شأنها من كانت على غير هيئة صالحة. قال العسكريّ: من ثمّ اتخذ الناس نعال الخشب يعني القباقيب.

أوّل من أمر بتغيير زيّ أهل الذمة المتوكّل، أمرهم أن يلبسوا العسليّ، ويتخذوا ركب الخشب ونحو ذلك فيمتازوا عن المسلمين، وسيأتي ذكره في عقد صلح أهل الذمة في المقالة السابعة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.