من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
كتابة الإنشاء
أوّل من كتب في أوّل الكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم سليمان ﵇، حين كتب لبلقيس كما أخبر الله تعالى عنه بقوله إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم كتبها النبيّ ﵌ لما نزلت.
أوّل من كتب في أوّل الكتب باسمك اللهم أميّة بن أبي الصّلت، فكتبها قريش في كتبهم، وكان النبي ﵌، يكتبها في ابتداء الأمر، وسيأتي ذكر جميع ذلك في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة.
أوّل من كتب من فلان إلى فلان قسّ بن ساعدة فيما قاله العسكري وأقرّه النبي ﵌، في مكاتباته، وسيأتي ذكره في الكلام على الفواتح في المقالة الثالثة.
أوّل من زاد في أوائل الكتب بعد التحميد «وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله» هارون الرشيد؛ وسيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة.
أوّل من أرّخ بالهجرة أمير المؤمنين عمر ﵁، وسيأتي ذكره في الكلام على الخواتم في المقالة الثالثة.
أوّل من كتب في آخر كتابه «وكتب فلان بن فلان» أبيّ بن كعب قاله العسكري.
أوّل من ختم الكتب سليمان ﵇ فقد قيل في قوله تعالى حكاية عن بلقيس إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
إن المراد به المختوم. وأوّل من ختمها في الإسلام النبي ﵌، حين قيل له: إن ملوك الأعاجم لا يقرؤون كتابا غير مختوم فاتخذ خاتما نقش فصه «محمد رسول الله» فكان يختم به الكتب، وسيأتي ذكر ذلك في الكلام على الخواتم.
أوّل من اتخذ الطين لختم الكتب عمر بن الخطاب ﵁، قاله الثعالبي في «لطائف المعارف».
أوّل من اتخذ ديوان الخاتم معاوية بن أبي سفيان، حين كتب لرجل بمائة ألف درهم ففك الكتاب فأصلحها مائتين، قاله الثعالبي في «لطائف المعارف».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع