تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

القضاة

أوّل قاض كان في الإسلام عمر بن الخطاب ﵁، استقضاه أبو بكر الصدّيق ﵁، في خلافته فمكث سنة لا يأتيه أحد في قضية.

أوّل قاض بالمدينة النبوية عبد الله بن نوفل، استقضاه عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته.

أوّل قاض بالكوفة جبير بن القشعم.

أوّل قاض بالبصرة أبو مريم الحنفيّ، أحد بني حنيفة، استقضاه أميرها عروة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة.

أوّل قاض بمصر قيس بن أبي العاص السّهميّ، استقضاه عليها عمر

ابن الخطاب ﵁، في خلافته في سنة ثلاث وعشرين من الهجرة.

أوّل قاض جمع له القضاء والشّرطة بمصر عائش بن سعيد وليهما من قبل أميرها مسلمة بن مخلّد.

أوّل قاض بمصر نظر في الأحباس يعني الأوقاف بمصر أبو محجن توبة في خلافة هشام بن عبد الملك، وكانت الأوقاف قبل ذلك بيد أربابها أو أوصيائهم- فقال: هذه مآلها إلى الفقراء والمساكين فأنا أضع يدي عليها، فما مضت له سنة حتّى صار لها ديوان عظيم.

أوّل قاض بمصر خرج لرؤية الهلال عبد الله بن لهيعة. قال أبو عمر الكندي: وهو أوّل قاض ولي مصر عن خليفة، وليها عن أبي جعفر المنصور في أوّل سنة خمس وخمسين ومائة.

أوّل قاض ولي مصر ممن يقول بقول أبي حنيفة أبو الفضل إسماعيل بن اليسع الكندي، وكان أهل مصر قبله لم يعرفوا مذهب أبي حنيفة ولم يألفوه، وكان يرى بطلان الأوقاف، فكتب الليث فيه إلى أبي جعفر المنصور فكتب إليه بعزله.

أوّل قاض بمصر أدخل النصارى في خصوماتهم إلى المسجد أبو عبد الرحمن محمد بن مسروق، وكانت ولايته من قبل الرشيد في سنة سبع وسبعين ومائة، وهو أوّل من اتخذ لمجلسه الشهود من قضاة مصر.

أوّل قاض ولي مصر ممن يقول بقول مالك أبو نعيم إسحاق بن الفرات مولى معاوية بن حديج؛ وللشافعي عليه ثناء جميل في معرفة الخلاف، وهو

أول قاض اتخذ للشهود ديوانا وكتب أسماءهم فيه، وكانت ولايته من قبل الرشيد في سنة بضع وثمانين ومائة.

أوّل قاض ولّي على المصاحف أمينا بجامع الفسطاط الحارث بن مسكين، وكانت ولايته في خلافة المتوكل.

أول ما استقرت قضاة الديار المصرية أربعة، من كل مذهب قاض في سلطنة الظاهر بيبرس البند قداري، وذلك أن القضاء بها كان بيد القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز وكان شافعيا، فكانت تأتيه المكاتيب المخالفة لمذهبه فيتوقف فيها فشقّ ذلك على السلطان والأمراء فاتفق رأيهم على أن يجعلوا من كل مذهب قاضيا ليقضي كل منهم بمذهبه.

أوّل ما خصّ قاضي القضاة الشافعي بالديار المصرية بالتولية في أعمالها دون رفقته الثلاثة في سلطنة المنصور قلاوون في شوّال سنة ثمان وسبعين وستمائة، ذكره ابن المكرم في تذكرته:

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.