تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الأول العيوب الخلقية

الخلقية: البدد؛ وهو بعد ما بين اليدين، والصّمم؛ وهو ألا

يسمع وعلامته أن يراه يصرّ أذنيه أبدا إلى خلف، وإذا جرّ خلفه خشبة ونحوها لا يشعر ولم ينفر عنها؛ والخداء، وهو أن يكون أذناه مسترخيتين منكوستين نحو العينين أو الخدّين كآذان الكلاب السّلوقيّة؛ والطّول؛ وهو أن تطول إحدى أذنيه وتقصر الأخرى، وكونه أسكّ؛ وهو أن يكون صغير الأذن.

ومنها: السّفا؛ وهو قلّة شعر الناصية؛ والغمم؛ وهو أن يكثر شعر الناصية، ويطول حتّى يغطّي العين؛ وهو عيب خفيف؛ والسّفا؛ وهو خفة الناصية.

ومنها: القرح؛ وهو أن يكون البياض الذي في الوجه دون قدر الدرهم كما تقدّم إلا أن يكون معه بياض آخر من تحجيل ونحوه فلا يكره حينئذ؛ فإن كان في وسط البياض في الوجه سواد كان عيبا يتشاءم به.

ومنها: العشا؛ وهو ألّا يبصر ليلا فيصير بمثابة نصف فرس، لأنه لا ينتفع به في الليل دون النهار، وكونه قائم العين؛ وهو الذي يكون على ناظره سواد يضرب للخضرة والكدرة يقلّ معها بصره؛ والحول؛ وهو أن يكون بإحدى عينيه بياض خارج سواد الحدقة من فوق، ويكون خلاف العين الأخرى، وهو مع ذلك مما يتبرّك به بعض الناس، ويقول: إذا كان ذلك في العينين كان أعظم لبركته؛ والخيف؛ وهو أن تكون إحدى عينيه زرقاء، وهو مما يتشاءم به لا سيما إذا كانت الزّرقة في العين اليسرى، فإن ازرقّت العينان جميعا كان أقلّ لشؤمه؛ وغؤر العينين؛ وهو دخولهما في وجهه؛ والغرب؛ وهو بياض أشفار العينين، يكون عنه ضعف وهو ذخولهما في وجهه؛ والغرب؛ وهو بياض أشفار العينيين، يكون عنه ضعف بصره في القمر والحرّ الشديد، والكمنة؛ وهو أن يبصر قدّامه، ولا يبصر عن يمينه ولا شماله.

ومنها: القنا؛ وهو احديداب في الأنف، ويكون في الهجن؛ والخنس؛ وهو أن يرى فوق منخريه منخسفا لأنه يضيق نفسه إذا ركض.

ومنها: الفطس، وهو أن تكون أسنانه العليا داخلة عن أسنانه السّفلى؛ والطّبطبة، وهو أن تسترخي جحفلته السفلى فإذا سار حركها وطبطبها كالبعير الأهدل، وأن يكون في حنكه شامة سوداء وسائر فمه أبيض.

ومنها: قصر اللسان؛ لأنه إذا قصر لسانه قلّ ريقه فيسرع إليه العطش، والخرس، وعلامته أن تراه يصهل ولا يحمحم؛ وهو عيب لطيف.

ومنها: القصر، وهو غلظ في العنق؛ واللّفف، وهو استدارة فيه مع قصر، والدّنن، وهو طمأنينة في أصل العنق؛ والهنع؛ وهو طمأنينة في وسط العنق؛ والقود؛ وهو يبس في العنق بحيث لا يقدر الفرس أن يدير عنقه يمينا ولا شمالا ولا يرفع رأسه إذا مشى؛ وهو عيب شديد؛ والجسأ؛ وهو يبس المعطف.

ومنها: الكتف؛ وهو انفراج يكون في أعالي كتفي الفرس مما يلي الكاهل؛ والقعس؛ وهو أن يطمئنّ الصّلب من الظهر وترتفع القطاة، والبزخ، وهو أن يطمئن الصّلب والقطاة جميعا؛ وهو عيب رديء يضرّ بالعمل؛ وكون الكفل فيه تحديد ويكون العجز صغيرا؛ والفرق؛ وهو نقصان إحدى حرقفتي الوركين، فإن نقصتا جميعا فهو ممسوح الكفل ولا عيب فيه.

ومنها: الدّنن؛ وهو تطامن الصدر ودنوّه من الأرض؛ وهو من أسوإ

العيوب، والزّور؛ وهو دخول إحدى فهدتي الصدر وخروج الأخرى.

ومنها: الهضم؛ وهو استقامة الضّلوع ودخول أعاليها؛ والإخطاف؛ وهو لحوق ما خلف المحزم من بطنه؛ والثّجل، وهو خروج الخاصرة ورقّة الصّفاق.

ومنها: العصل؛ وهو التواء عسيب الذّنب حتّى يبرز بعض باطنه الذي لا شعر عليه؛ والكشف؛ وهو أكثر من ذلك؛ والصّبغ؛ وهو بياض الذّنب، والشّعل؛ وهو أن يبيضّ عرض الذنب وهو وسطه.

ومنها: الفحج؛ وهو إفراط بعد ما بين الكعبين؛ والحلل؛ وهو رخاوة الكعبين، ويلتحق به تقويس اليدين؛ وهو عيب فاحش، والطرق؛ وهو أن ترى ركبتيه مفسوختين كالمقوّستين إلى داخل؛ وهو عيب فاحش، والقسط؛ وهو أن ترى رجلاه منتصبتين غير محنّبتين؛ والبدد؛ وهو بعد ما بين اليدين؛ والفحج؛ وهو إفراط بعد ما بين العرقوبين، والقفد؛ وهو إنتصاب الرّسغ وإقباله على الحافر ولا يكون إلا في الرّجل، والصّدف؛ وهو تداني الفخذين وتباعد الحافرين في التواء من الرّسغين بحيث ترى رسغي يديه مفتوحين؛ والتّوجيه؛ وهو نحو منه إلا أنه أقل من ذلك؛ والفدع، وهو التواء الرّسغ من عرضه الوحشيّ

من الجانبين من رأس الشّظى، ووطؤه على وحشيّ حافريه جميعا وهو الجانب الخارج؛ والارتهاش؛ وهو أن يصكّ بعرض حافره عرض عجايته من اليد الأخرى وذلك لضعف يده؛ والحنف، وهو أن يكون حافرا يديه مكبوبين إلى داخل؛ والنّقد؛ وهو أن يرى الحافر كالمتقشر، والشّرج؛ وهو أن يكون ذو الحافر له بيضة واحدة؛ والأرحّ، وهو أن يمس الأرض بباطن حافره.

ومنها: البدد في اليدين؛ وهو أن يكون إذا مشى يدير حافره إلى خارج عند النّقل وليس فيه ضرر في العمل؛ والتلقّف، وهو أن يخبط بيديه مستوى لا يرفعهما إلى بطنه؛ وهو خلاف البدد.

ومنها: التّلويح، وهو أن يكون الفرس إذا ضربته حرّك ذنبه، وهو عيب فاحش في الحجورة لأنه ربما بالت الحجر ورشّت به صاحبها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.