من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الرابع «الحبرج»
-
بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة وضم الراء المهملة وجيم في الآخر- وهو الحبارى.
قال في «المصايد والمطارد»: ويقع على الذكر والأنثى ويجمع على حباريات؛ وذكر غيره أنّ واحده وجمعه سواء، وبعضهم يقول: إنّ الحبرج هو ذكر الحبارى.
قال في «المصايد والمطارد»: وهو طائر في قدر الديك كثير الرّيش، ويقال لها: دجاجة البرّ.
قال في حياة الحيوان: وهي طائر طويل العنق، رماديّ اللون، في منقاره بعض طول؛ يقال لذكر الحبارى: الخرب- بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة وباء موحدة في الآخر- ويجمع على خراب وأخراب وخربان.
ومن خاصته: أنّ الجارح إذا اعتنقها أرسلت عليه ذرقا حاصلا معها- متى أحبت أرسلته- فيه حدّة تمعّط ريشه، ولذلك يقال: سلاحها سلاحها.
قال في حياة الحيوان: وهي من أشدّ الطير طيرانا، وأبعدها شوطا، فإنها تصاد بالبصرة فيوجد في حواصلها الحبة الخضراء التي شجرها البطم، ومنابتها تخوم بلاد الشام، وإذا نتف ريشها وأبطأ نباته ماتت كمدا؛ قال: وهي من أكثر الطير جهدا في تحصل الرزق، ومع ذلك تموت جوعا بهذا السبب.
قال في «المصايد والمطارد»: وهي مما يعاف لأنها تأكل كلّ شيء حتّى الخنافس؛ وقال في حياة الحيوان: حكمها الحلّ لأنها من الطيبات؛ واستشهد له بحديث الترمذي من رواية سفينة مولى رسول الله ﷺ أنه قال: «أكلت مع
رسول الله ﷺ حبارى» ويقال لولدها: اليحبور، وربما قيل له: نهار، كما يقال لولد الكروان: ليل.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع