من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
العاشر «الأنيسة»
-
قال في حياة الحيوان: بذلك تسميه الرّماة وإنما اسمه الأنيس.
قال: وهو طائر حادّ البصر، يشبه صوته صوت الجمل، ومأواه قرب الأنهار والأماكن الكثيرة المياه الملتفة الأشجار؛ وله لون حسن، وتدبير في معاشه.
وقال أرسطو: إنه يتولد من الشّقرّاق والغراب، وذلك بيّن في لونه.
ويقال: إنه يحب الأنس، ويقبل الأدب والتربية، في صفيره وقرقرته أعاجيب، حتّى إنه ربما أفصح بالأصوات كالقمريّ؛ وغذاؤه الفاكهة واللحم وغير ذلك.
ومن شأنه ألفة الغياض. وحكمه الحل لأنه طيب غير مستخبث. فإن صح تولده من الشّقراق والغراب فينبغي تحريمه.
والأنيسة ذات ألوان مختلفة، بدنها يميل إلى الغبرة، وعنقها يشتمل على خضرة وزرقة؛ ويقال: إنها أشرف طيور الواجب وأعزّها وجودا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع