من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الصنف الرابع البرق
وهو ضوء يرى من جوانب السحاب، وقد اختلف فيه أيضا فروي أنّ الرعد صوت ملك يزجر به السحاب وأنّ البرق ضحكه؛ والنصيرية من الشّيعة يزعمون أنه ضحك أمير المؤمنين عليّ ﵁ أيضا، والفلاسفة يقولون: إنه دخان يرتفع من الأرض حتّى يتصل بالسحاب كما تقدّم في الرعد، ثم تقوى حركته فيشتعل من حرارة الحركة الهواء والدخان فيصير نارا مضيئة وهو البرق؛ ويقال:
ومض البرق إذا لمع لمعانا قويّا، وأومض إذا لمع لمعانا خفيّا؛ فإن أطمع في المطر ثم ظهر أن لا مطر فيه قيل: خلّب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع