من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الأوّل- الظرف الذي يجعل فيه الرمل
، وهو المسمّى بذلك. ويكون من جنس الدّواة إن كانت الدواة نحاسا، أو من النحاس ونحوه إن كانت خشبا على حسب ما يختاره ربّ الدواة. ومحلّها من الدواة ما يلي الكاتب مما بين المحبرة وباطن الدواة مما يقابل المنشاة الآتي ذكرها، ويكون في فمها شبّاك يمنع من وصول الرمل الخشن إلى باطنها. وربما اتّخذت مرملة أخرى أكبر من ذلك تكون في باطن الدواة لاحتمال أن تضيق تلك عن الكفاية لصغرها. وأرباب الرياسة من الوزراء والأمراء ونحوهم يتخذون مرملة كبيرة تقارب حبة الرّانج، لها عنق في أعلاها، وتكون في الغالب من جنس الدواة من نحاس ونحوه؛ وربما اتّخذت من خشب لقضاة الحكم ونحوهم.
ومما ألغز فيها القاضي شهاب الدين ابن بنت الأعز:
ظريفة الشّكل والتّمثال قد صنعتتحكي العروس ولكن ليس تغتلم
كأنّها من ذوي الألباب خاشعةتبكي الدّماء على ما سطّر القلم
وتسمّى المتربة أيضا، وفي ذلك يقول الوجيه المناوي:
يا مادحا أمرا ولم يأتهولم ينل منه ولا جرّبه
لا تغبط الكاتب في حالهفإنه المسكين ذو المتربه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع