من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الصنف الثاني- ما يناسب الرّقّ
، ويسمّى الحبر الرأس، ولا دخان فيه، ولذلك يجيء بصّاصا برّاقا وبه إضرار للبصر في النظر إليه من جهة بريقه،
ويفسد الكاغد على طول؛ ونحن نذكر منه:
«صفة حبر» وهي: يؤخذ من العفص الشامي رطل واحد فيجرش ويلقى عليه من الماء العذب ثلاثة أرطال، ويجعل في طنجير، ويوضع على النار ويوقد تحته بنار ليّنة حتى ينضج وعلامة نضجه أن تكتب به فتكون الكتابة حمراء بصّاصة، ثم يلقى عليه من الصّمغ العربيّ ثلاث أواق ومن الزاج أوقيّة ثم يصفّى ويودع في إناء جديد، ويستعمل عند الحاجة.
«صفة حبر سفريّ» يعمل على البارد من غير نار، ويؤخذ العفص فيجرش جرشا جيدا ويسحق لكل أوقيّة عفص درهم واحد من الزاج، ودرهم من الصمغ العربيّ، ويلقى عليه ويرفع إلى وقت الحاجة، فإذا احتاج إليه صبّ عليه من الماء قدر الكفاية واستعمله.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع