من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الصنف الأوّل- ما يناسب الكاغد
أي الورق: وهو حبر الدّخان، ونحن نذكر منه صفات ان شاء الله تعالى.
«صفة» يؤخذ من العفص الشامي قدر رطل يدقّ جريشا وينقع في ستة أرطال ماء مع قليل من الآس (وهو المرسين) أسبوعا، ثم يغلى على النار حتّى يصبر على النصف أو الثلثين، ثم يصفّى من مئزر ويترك ثلاثة أيام، ثم يصفّى ثانيا، ثم يضاف لكل رطل من هذا الماء أوقية من الصّمغ العربيّ، ومن الزاج القبرسيّ كذلك، ثم يضاف إليه من الدخان المتقدّم ذكره ما يكفيه من الحلاكة، ولا بدله مع ذلك من الصّبر والعسل ليمتنع بالصّبر وقوع الذباب فيه، ويحفظ بالعسل على طول الزمن، ويجعل من الدخان لكل رطل من الحبر......... بعد أن تسحق الدخان بكلوة كفك بالسكر النبات والزعفران الشعر والزّنجار الى أن تجيد سحقه، ولا تصحنه في صلاية ولا هاون يفسد عليك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع