من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المسلك الأوّل في صنعة المداد، وبه كانت كتابة الأوّلين من أهل الصنعة وغيرهم
قال الوزير أبو عليّ بن مقلة ﵀: وأجود المداد ما اتّخذ من سخام النّفط، وذلك أن يؤخذ منه ثلاثة أرطال، فيجاد نخله وتصفيته، ثم يلقى في طنجير، ويصبّ عليه من الماء ثلاثة أمثاله، ومن العسل رطل واحد، ومن الملح خمسة عشر درهما، ومن الصّمغ المسحوق خمسة عشر درهما، ومن العفص عشرة دراهم، ولا يزال يساط على نار لينة حتّى يثخن جرمه ويصير في هيئة الطين، ثم يترك في إناء ويرفع إلى وقت الحاجة. وما ذكره فيه إشارة إلى أنه لا ينحصر في
سخام النّفط، بل يكون من دخان غيره أيضا كما تقدّم. نعم ذكر صاحب الحلية أنه يحتاج مع ذلك الى الكافور لتطيب رائحته، والصّبر ليمنع من وقوع الذباب عليه، وقيل: إن الكافور يقوم مقام الملح في غير الطيب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع