تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثالث- القرطاس

والصحيفة، وهما بمعنى واحد وهو الكاغد.

أما القرطاس، فقال تعالى: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ

قال ابن أبي السيار:

القرطاس كاغد يتّخذ من برديّ مصر، وكلّ كاغد قرطاس، قال: والجمهور على كسرها، وضمها أبو زيد وعكرمة وطلحة ويحيى بن يعمر، والذي حكاه الجوهريّ عن أبي زيد يخالف ذلك، فإنه قال فيه: قرطس (بفتح القاف من غير ألف بعد الراء) والمراد بالكتاب في الآية الكريمة المكتوب لا نفس الصحيفة؛ قاله المعافي.

وأما الصحيفة، فإنها لم ترد إلا بلفظ الجمع. قال تعالى: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى

وقال جل وعز: إِنَّ هذا لَفِي

الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى

وتجمع أيضا على صحائف، وسمي المصحف مصحفا لجمعه الصحف. قال الجوهري: وسمي التصحيف تصحيفا للخطإ في الصحيفة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.