من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
حرف الظاء المعجمة
فيه- الظّنّ، بمعنى التخمين والشّكّ؛ والظّنّة، وهي التّهمة؛ أما الضّنّ بمعنى البخل فإنه بالضاد، وعلى المعنيين قريء قوله تعالى: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
بالضاد والظاء، لاتّجاه المعنيين في النبيّ ﷺ إذ ليس ببخيل ولا متّهم، وفيه ظلّ يفعل كذا: إذا فعله نهارا، ومنه قوله تعالى: فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
. وقوله: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
، وقوله: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي
ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
أما ضلّ من الضلال، خلاف الهدى، وضلّ الشيء: إذا ضاع، فبالضاد وفيه الظّلّ، خلاف الحرّ حيثما وقع وما يشتقّ منه؛ والظّلم وما يتشّعب منه، والظّلام وما يتفرّع منه، والظّلم (بفتح الظاء) وهو ماء الأسنان؛ والظّليم، وهو ذكر النّعام؛ والظّبي: واحد الظّباء؛ والظّبية الأنثى منه، والظّبية: حياء الناقة؛ والظّبة، وهو حدّ السيف؛ والظّرف، وهو الوعاء الحسن، والظّعن، وهو السّفر. ومنه قوله تعالى:
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
. والظّراب، وهي الهضاب. أما الضّراب مصدر ضاربته فإنه بالضاد، والظّعينة، وهي المرأة؛ والظّلف، وهو للبقر والغنم كالحافر للخيل، والظّلف، وهو نزاهة النفس، والظّفر، واحد الأظفار، والظّفر، وهو النصر. أما ضفر الشعّر ونحوه فبالضاد، والظّئر، وهي المرضعة؛ والظّهر، وهو العضو المعروف. أما الضّهر، وهو صخرة في الجبل يخالف لونها لونه فإنه بالضاد؛ والظّهير، وهو المعين؛ والظّهيرة، وهي وسط النهار؛ والظّمأ، وهو العطش؛ والظّرار جمع ظرّ، وهو الغليظ من الأرض. أما الضّرير بمعنى الأعمى
فبالضاد، والظّربان، وهي دويبّة منتنة الريح، والظّلع، وهو الغمز يقال: ناقة ظالع إذا غمزت في المشي. أما الضّلع واحد الأضلاع فإنه يكتب بالضاد، ومنه قولهم: فرس ضليع.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع