من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
أما زروعها
- فيزرع فيها من أنواع الحبوب المقتاتة وغيرها كالبرّ، والشعير، والذّرة، والأرز، والباقلّى، والحمّص، والعدس، والبسلّا، والجلبان، واللّوبيا، والسمسم، والقرطم، والخشخاش، والخروع،
والسّلجم، وبزر الكتّان، والبرسيم، وغير ذلك.
وبها قصب السّكّر في غاية الكثرة، والبطّيخ، والقثّاء على اختلاف أنواعها، والملوخيّا، والقلقاس، واللّفت، والباذنجان، والدّبّاء، والهليون، والقنّبيط، وأنواع البقول المختلفة، كالثّوم، والبصل، والكرّاث، والفجل وغيرها؛ وعامة زرع حبوبها على النيل عند نزوله عن أرضها من أثناء بابه من شهور القبط إلى أثناء طوبه منها بحسب ما يقتضيه حال الزرع. وربما زرع فيها على السواقي والدواليب؛ وأكثر ما يكون ذلك في بلاد الصّعيد خصوصا في سني الجدب؛ ويزرع في الفيوم في غير زمن النيل على نهره المنهى المتقدّم ذكره في جملة الأنهار. ولا زرع فيها على المطر إلا القليل النادر بأطراف البحيرة مما لا عبرة به على قلة المطر بها بل فقده بصعيدها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع