تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثانية- «بحيرة بوقير»

(بضم الباء الموحّدة وسكون الواو وكسر القاف وسكون الياء المثناة تحت وراء مهملة في الآخر) وهي بحيرة ماء ملح يخرج من البحر الرومي بين الإسكندرية ورشيد، ولها خليج صغير مشتق من خليج الإسكندرية المتقدّم ذكره، يأتيها ماء النيل منه عند زيادته؛ وبها من صيد السمك ما يتحصل منه المال الكثير، وفيها من أنواع الطير كلّ غريب، وبجوانبها الملّاحات الكثيرة التي يحمل منها الملح إلى بلاد الفرنج وغيرها.

قلت: وقد وقع للسلطان عماد الدين صاحب حماة، ﵀، وهم فجعل هذه البحيرة هي بحيرة نستروه الآتي ذكرها؛ على أن هذه البحيرة قد انقطع مددها من البحر الملح في زماننا بواسطة غلبة الرمل على أشتونها الموصل إليها الماء من بحر الروم فجفّت وصارت سبخة طويلة عريضة؛ ومات ما كان يصاد منها من السمك البوريّ، وما يتحصل منها من الملح المنعقد بسواحلها، وعاد على الإسكندرية بواسطة ذلك ضرر كبير لأنه كان الغالب على أهلها أكل السمك ويحصل لهم بالملح رفق كبير.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.