من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
(ومنها) «المقس»
قال القضاعي في «خططه»: كانت ضيعة تعرف بأمّ دنين وكان العاشر الذي يأخذ المكس يقعد بها لاستخراج المال، فقيل المكس بالكاف ثم أبدلت الكاف في الألسنة قافا.
قال ابن عبد الظاهر: ومن الناس من يقول فيه المقسم لأن قسمة الغنائم في الفتوح كانت فيه. قال: ولم أر ذلك مسطورا، وكانت الدكة من نواحيه بستانا إذا ركب الخليفة من الخليج يوم الكسر أتى إليه في البر الغربي من الخليج في مركبة ويدخله بمفرده فيسقي منه فرسه، ثم يخرج إلى قصره على ما سيأتي ذكره في الكلام على ترتيب المملكة في الدولة الفاطمية، إن شاء الله تعالى.
قال ابن عبد الظاهر: والدكة الآن آدر وحارات شهرتها تغني عن وصفها فسبحان من لا يتغير.
قلت: وقد خرب أكثر تلك الآدر والحارات حتّى لم يبق منها إلا الرسوم، وبعضها باق يسكنه آحاد الناس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع