تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثالثة- (كورة أيلة وحيّزها، ومدين وحيّزها، والعونيد وحيّزها، والحوراء وحيّزها)

أما أيلة، فقال في «تقويم البلدان»: وهي بفتح الهمزة وسكون الياء المثناة تحت وفتح اللام وهاء في الآخر، قال: وهي كانت مدينة صغيرة خرابا على ساحل بحر القلزم.

قال في «القانون»: طولها ست وخمسون درجة وأربعون دقيقة.

قال في «تقويم البلدان»: وبها زرع يسير، وهي مدينة اليهود الذين جعل منهم القردة والخنازير، وعليها طريق حجّاج مصر. قال: وهي في زماننا برج وبه وال من مصر وليس بها مزدرع، وكان بها قلعة البحر فبطلت ونقل الوالي إلى البرج.

وأما مدين، فضبطها معروف؛ وهي في الأصل اسم لقبيلة شعيب ﵇ وكانوا مقيمين بها فسميت البلد بهم، وهي مدينة خراب على بحر القلزم

محاذية لتبوك من بلاد الشام على نحّوست مراحل منها، وعدّها في «الروض المعطار» من بلاد الشام، وبها البئر التي استقى منها موسى ﵇ لبنات شعيب وسقى غنمهنّ.

قال ابن سعيد: وسعة البحر عندها نحو مجرى.

وأما العونيد، فبعين مهملة وواو وياء مثناة تحت ونون ودال. قال في «الروض المعطار»: وهي مدينة قريبة من نصف الطريق بين جدّة والقلزم. قال:

وعلى القرب منها مرسى صنا، ينحدر الماء بها عن أثر قدم من أوسط الأقدام بينة الكعب والأخمص والأصابع لم يعفها الزمان، ولا تنمحي بمرور الماء عليها.

وأما الحوراء، فبحاء مهملة مفتوحة بعدها واو ساكنة وراء مهملة مفتوحة ثم ألف في الآخر. قال في «الروض المعطار»: وهي مدينة على ساحل وادي القرى بها مسجد جامع، وبها ثمانية آبار عذبة، وبها ثمار ونخل وأهلها عرب من جهينة وبليّ.

قلت: والمعروف في زماننا أن الحوراء منزلة بطريق حجّاج مصر، ولعلها على القرب منها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.