تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصنف الثاني أرض البنيان من الدّور وغيرها

وقد اصطلحوا على قياسها بذراع يعرف بذراع العمل طوله ثلاثة أشبار بشبر رجل معتدل، ولعله الذراع الذي كان يقاس به أرض السّواد بالعراق، فقد ذكر الزجاجيّ أنه ذراع وثلث بذراع اليد، وكان ابتداء وضع الذراع لقياس الأرضين أن زياد ابن أبيه حين ولّاه معاوية العراق وأراد قياس السّواد، جمع ثلاثة رجال: رجلا من طوال القوم ورجلا من قصارهم ورجلا متوسطا بين ذلك؛ وأخذ طول ذراع كل منهم، فجمع ذلك وأخذ ثلثه، فجعله ذراعا لقياس الأرضين، وهو المعروف بالذراع الزّياديّ لوقوع تقديره بأمر زياد، ولم يزل ذلك حتّى صارت الخلافة لبني العباس فاتخذوا ذراعا مخالفا لذلك كأنه أطول منه، فسمّي بالهاشمي لوقوعه في خلافة بني العباس، ضرورة كونهم من بني هاشم.

وأما الأقمشة- فإنها تقاس بالقاهرة بذراع طوله ذراع بذراع اليد وأربع أصابع مطبوقة، ويزيد عليه ذراع القماش بالفسطاط بعض الشيء، وربما زاد في بعض نواحي الديار المصرية أيضا نحو ذلك. ولغير القماش من الأصناف أيضا كالحصر وغيرها ذراع يخصه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.