تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

النوع الخامس ما يؤخذ من تجّار الكفّار الواصلين في البحر إلى الديار المصرية

واعلم أن المقرّر في الشرع أخذ العشر من بضائعهم التي يقدمون بها من دار الحرب إلى بلاد الإسلام إذا شرط ذلك عليهم. والمفتى به في مذهب الشافعيّ ﵁ أن للإمام أن يزيد في المأخوذ عن العشر وأن ينقص عنه إلى نصف العشر للحاجة إلى الازدياد من جلب البضاعة إلى بلاد المسلمين، وأن يرفع ذلك عنهم رأسا إذا رأى فيه المصلحة. وكيفما كان الأخذ فلا يزيد فيه على مرّة من كل قادم بالتجارة في كل سنة، حتّى لو رجع إلى بلاد الكفر ثم عاد بالتجارة في سنته لا يؤخذ منه شيء إلا أن يقع التراضي على ذلك؛ ثم الذي ترد إليه تجّار الكفار من بلاد الديار المصرية ثغر الإسكندرية. وثغر دمياط المحروستين، تأتي إليهما مراكب الفرنج والرّوم بالبضائع فتبيع فيهما أو تمتار منهما ما تحتاج إليه من البضائع، وقد تقرّر الحال على أن يؤخذ منهم الخمس وهو ضعف العشر عن كل ما يصل بهم في كل مرة، وربما زاد ما يؤخذ منهم على الخمس أيضا».

قال ابن مماتي في «قوانين الدواوين»: وربما بلغ قيمة ما يستخرج عما قيمته مائة دينار ما يناهز خمسة وثلاثين دينارا، وربما انحط عن العشرين دينارا.

قال: ويطلق على كليهما خمس، قال: ومن الروم من يستأدى منه العشر، إلا أنه

لما كان الخمس أكثر، كانت النسبة إليه أشهر. ولذلك ضرائب مستقرّة في الدواوين وأوضاع معروفة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.