من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الساحل الرابع- «السّويس»
على القرب من مدينة القلزم الخراب بساحل الديار المصرية. وهو أقرب السواحل إلى القاهرة والفسطاط إلا أن الدخول إليه نادر، والعمدة على ساحل الطّور كما تقدّم.
قلت: وهذه السواحل على حدّ واحد في أخذ المرتّب السلطاني، وقد ذكر في «قوانين الدواوين»: أن واصل عيذاب كان استقرّ فيه الزكاة. أما الذي عليه الحال في زماننا، فإنه يؤخذ من بضائع التجار العشر مع لواحق أخرى تكاد أن تكون نحو المرتب السلطاني أيضا.
واعلم أنه قد تصل البضائع للتجار المسلمين إلى ساحل الإسكندرية ودمياط المتقدّم ذكرهما، فيؤخذ منها المرتّب السلطاني على ما توجبه الضرائب.
الجهة الثانية ما يؤخذ على واصل التجار بقطيا في طريق الشام إلى الديار المصرية
وعليها يرد سائر التجار الواصلين في البر من الشام والعراق وما والاهما، وهي أكثر الجهات متحصّلا وأشدّها على التجار تضييقا وعندهم ضرائب مقرّرة لكل نوع يؤخذ عن نظيرها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع