تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصنف الثاني ما يؤخذ بحاضرة الديار المصرية: بالفسطاط والقاهرة

وهو جهات كثيرة، يقال إنها تبلغ اثنتين وسبعين جهة؛ منها ما يكثر متحصّله ومنها ما يقلّ، ثم بعضها ما يتحصّل من قليل وكثير، وبعضها له ضمان بمقدار معين لكل جهة، يطلب بذلك المقدار إن زادت الجهة فله وإن نقصت فعليه.

قلت: وقد عمت البلوى بهذه المكوس، وخرجت في التزيّد عن الحدّ، ودخلت الشبهة في أموال الكثير من الناس بسببها. وقد كان السلطان صلاح الدين

يوسف بن أيوب ﵀ في سلطنته قد رفع هذه المكوس ومحا آثارها، وعوّضه الله عنها بما حازه من الغنائم وفتحه من البلاد والأقاليم، وربما وقع الإلهام من الله تعالى لبعض ملوك المملكة برفع المظلمة الحاصلة منها. ومن أعظم ذلك خطرا وأرفعه أجرا ما فعله السلطان الملك الأشرف «شعبان بن حسين» ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون تغمده الله تعالى برحمته من بطلان مكوس الملاهي والقراريط على الأملاك المبيعة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.