تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الخامس- «النائب»

. والمراد نائب صاحب الباب المتقدّم ذكره المعبّر عنه في زماننا بالمهمندار. قال ابن الطوير: ويعبّر عن هذه النيابة بالنيابة الشريفة. قال وهي رتبة جليلة، يتولاها أعيان العدول وأرباب الأقلام؛ وصاحبها ينوب عن صاحب الباب في تلقّي الرّسل الواردين على الخليفة على مسافة وقفة نوّاب الباب في خدمته، وينزل كلّا منهم في المكان اللائق به، ويرتّب لهم ما يحتاجون إليه، ولا يمكّن أحدا من الاجتماع بهم، ويتولّى افتقادهم، ويذكّر صاحب الباب بهم، ويسعى في نجاز أمرهم، وهو الذي يسلّم بهم على الخليفة أو الوزير ويتقدّمهم ويستأذن عليهم، ويدخل الرسول وصاحب الباب قابض على يده اليمنى، والنائب قابض على يده اليسرى فيحفظ ما يقولون وما يقال لهم، ويجتهد في انفصالهم على أحسن الوجوه، وإذا غاب أقام عنه نائبا إلى أن يعود.

ومن شريطته أنه لا يتناول من أحد من الرسل تقدمة ولا طرفة إلا بإذن.

قال ابن الطوير: وهو المسمّى الآن بالمهمندار، وسيأتي في الكلام على ترتيب المملكة المستقّر أن المهمندار الآن من أصحاب السيوف، وكأنّ ذلك لموافقة الدولة في اللسان والهيئة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.