من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية في نواحيها وأعمالها (٢)
قال في «التعريف»: وحدّها من القبلة مدينة الرّستن وماسامتها آخذا بين سلمية وقبة ملاعب، إلى حيث مجرّ النهر والآثار القديمة؛ وحدّها من الشرق البرّ آخذا على سلمية إلى ما استفل عن قبّة ملاعب؛ وحدّها من الشمال آخر حدّ المعرّة من العرابا، وحدّها من الغرب مضافات مصياف وقلاع الدعوة؛ وليس بها نوّاب قلاع البتة ولها ثلاثة أعمال:
الأول- (عمل برّها) - وهو ظاهرها وما حولها كما تقدّم في دمشق وحلب.
الثاني- (عمل بارين) - بفتح الباء الموحدة وألف بعدها وكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر- وهي بلدة على مرحلة من حماة في الغرب عنها بميلة يسيرة إلى الجنوب؛ وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «تقويم البلدان»: والقياس أن طولها إحدى وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة الثالث- (عمل المعرّة) - بفتح الميم والعين المهملة ثم راء مهملة مشدّدة مفتوحة وهاء في الآخر- وهي مدينة من جند حمص واقعة في الإقليم الرابع. قال في «كتاب الأطوال»: طولها إحدى وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة. وقال في «تقويم البلدان»: القياس أن طولها إحدى وستون درجة وأربعون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس
وأربعون دقيقة، وتعرف بمعرّة النّعمان. قال البلاذريّ: إضافة إلى النّعمان بن بشير الأنصاريّ ﵁. قال في «العزيزيّ»: وهي مدينة جليلة عامرة كثيرة الفواكه والثّمار والخصب، وشرب أهلها من الآبار. قال في «الروض المعطار»: ولها سبعة أبواب: باب حلب، والباب الكبير، وباب شيث، وباب الجنان، وباب حمص، وباب كذا. قال: ويذكر أن قبر شيث بن آدم ﵇ عند الباب المنسوب إليه فيها، وداخلها قبر يوشع بن نون ﵇، وعلى ميل منها دير سمعان الذي به قبر عمر بن عبد العزيز. قال السمعانيّ: والنسبة إليها معرنميّ. قال: وبالشام بلدة أخرى تسمّى معرّة نسرين بالنون والسين المهملة، والنسبة إليها معرنسيّ. قال صاحب حماة: والمشهور في الثانية أنها معرّة مصرين بميم وصاد مهملة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع