تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

القاعدة الثالثة السّلطانيّة

نسبة إلى السلطان، واسمها قنغرلان. قال في «تقويم البلدان»: بضم القاف وسكون النون وضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة ولام ألف ونون- وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان»:

والقياس أنها حيث الطول ست وسبعون درجة، والعرض تسع وثلاثون درجة.

قال: وهي عن توريز في سمت المشرق بميلة يسيرة إلى الجنوب على مسيرة ثمانية أيام منها- وهي مدينة محدثة، بناها خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، على القرب من جبال كيلان، على مسيرة يوم منها، وجعلها كرسيّ مملكته، وهي في مستو من الأرض، ومياهها قنيّ، قليلة البساتين والفواكه، وإنما تجلب إليها الفواكه من البلاد المصاقبة لها. قال في «مسالك الأبصار»: وهي مدينة قد رفع بناؤها، واتسع فناؤها، وأتقنت قسمتها في الخطط والأسواق، وجلب إليها بانيها الناس من أقطار مملكته، واستجلبهم إليها بما بسط لسكّانها من العدل والإحسان. قال:

وهي الآن عامرة آهلة كأنما مر عليها مئون سنين لكثرة من استوطنها وتأهّل بها وأولد من الولد فيها، وقد مضت عليها مدّة بنوها مبالغ الرجال، وفيهم من جاز إلى الاكتهال.

وبها عدّة مدن غير هذه القواعد:

(منها) سلماس. قال في «اللباب»: بفتح السين المهملة واللام والميم وفي آخرها سين مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض ثمان وثلاثون درجة

وخمس وعشرون دقيقة. قال المهلّبيّ: وهي على آخر حدود أذربيجان من الغرب، وهي مصر من الأمصار جليل والمتاجر بها وإليها متصلة.

(ومنها) خويّ. قال في «اللباب»: بضم الخاء وفتح الواو وتشديد المثناة من تحت- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول تسع وستون درجة وأربعون دقيقة، والعرض ثلاثون درجة وأربعون دقيقة. قال في «اللباب»: وهي آخر مدن أذربيجان، وبينها وبين سلماس أحد وعشرون ميلا.

(ومنها) أرمية. قال في «اللباب»: بضم الألف وسكون الراء المهملة والميم في آخرها هاء بعد ياء مثناة من تحتها. قال ابن الجواليقيّ في «المعرّب»:

ويجوز في قياس العربية تخفيف الياء منها وتشديدها- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وعشرون دقيقة، والعرض سبع وثلاثون درجة. قال المهلّبيّ: وهي آخر حدود أذربيجان، وهي مدينة جليلة. قال: ويقال إن زرادشت نبيّ المجوس منها. قال في «تقويم البلدان»: وعن بعض أهلها أنها مدينة وسطى عامرة، وهي في أوّل الجبال وآخر الوطاة، في الغرب عن سلماس على ستة عشر فرسخا منها، وبينها وبين الموصل قاعدة الجزيرة أربعون فرسخا، والموصل في سمت الغرب عنها؛ ولأرمية قلعة على جبل تسمّى قلعة تلا في غاية الحصانة، كان هولاكو قد جعل أمواله فيها لحصانتها والنسبة إلى أرمية أرمويّ.

(ومنها) مراغة. قال في «المشترك»: بفتح الميم والراء المهملة وألف وغين معجمة وهاء- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في

«القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وعشر دقائق، والعرض سبع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. قال المهلّبيّ: وهي مدينة محدثة كانت قرية، فنزل بها مروان بن محمد وكان هناك سرجين فمرّغ الناس فيه دوابهم فبناها مدينة فسميت مراغة. قال ابن حوقل: وهي من قواعد أذربيجان، وهي حصينة، نزهة كثيرة البساتين والرساتيق.

(ومنها) ميانج. قال في «المشترك»: بفتح الميم والمثناة من تحتها وسكون الألف وكسر النون وفي آخرها جيم- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة. قال في «المشترك»: وهي مدينة كبيرة على مسيرة يومين من مراغة. وسماها في «اللباب»: ميانه بفتح الميم والمثناة من تحتها وألف ونون وهاء. وقال: خرج منها جماعة من العلماء.

(ومنها) مرند. قال في «اللباب»: بفتح الميم والراء المهملة وسكون النون وفي آخرها دال مهملة- وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة. قال في «القانون» حيث الطول ثلاث وسبعون درجة، والعرض سبع وثلاثون درجة.

قال في «اللباب»: وهي قرية من تبريز في جهة الشرق عنها بميلة يسيرة إلى الشّمال. وقال المهلبيّ: هي عن تدمر على أربعة عشر فرسخا. قال في «تقويم البلدان»: وذكر من رآها أنها بلدة صغيرة ذات أنهار وأشجار.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.