من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
القاعدة الأولى (تعز)
وهي مصيف صاحب اليمن. قال في «تقويم البلدان» بكسر المثناة من فوق والعين المهملة وزاى معجمة في الآخر. وموقعها في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة. قال: والقياس حيث الطول خمس وستون درجة وثلاثون دقيقة،
والعرض ثلاث عشرة درجة وأربعون دقيقة. قال: وهي في زماننا هذا مقرّ ملوك اليمن (يعني من أولاد رسول الآتى ذكرهم في الكلام على ملوكه).
ثم قال: وهي حصن في الجبال، مطلّ على التهائم وأراضي زبيد، وفوقها منتزه يقال له مهلة، قد ساق له صاحب اليمن المياه من الجبال التي فوقها، وبنى فيها أبنية عظيمة في غاية الحسن في وسط بستان هناك.
قال في «الروض المعطار»: ولم تزل حصنا للملوك. قال: وهو بلد كثير الماء، بارد الهواء، كثير الفاكهة. قال؛ ولسلطانهم بستان يعرف بالينعات، فيه قبّة ملوكية، ومقعد سلطاني، فرشهما وأزرهما من الرّخام الملوّن؛ وبهما عمد قليلة المثل، يجري فيهما الماء من نفثات تملأ العين حسنا، والأذن طربا، بصفاء نميرها، وطيب خريرها؛ وترمي شبابيكهما على أشجار قد نقلت إليه من كل مكان، تجمع بين فواكه الشام والهند، لا يقف ناظر على بستان أحسن منه جمعا، ولا أجمع منه حسنا، ولا أتم صورة ولا معنى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع