من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية (في ذكر حيوانه، وحبوبه، وفواكهه، ورياحينه ومعاملاته، وأسعاره)
وأنا أذكر جملة من ذلك على ما ذكره في «مسالك الأبصار» عن أبى جعفر أحمد بن محمد المقدسيّ المعروف بابن غانم كاتب الإنشاء بها، وأبى محمد عبد الباقى بن عبد المجيد اليمني الكاتب.
أما حيوانه- فيه من الحيوان الخيل العربية الفائقة، والبغال الجيّدة للركوب والحمل، والحمر، والإبل، والبقر، والغنم، ومن الطير الدّجاج، والإوزّ، والحمام، وفيها من الوحوش الزرافة والأسد، والغزلان والقردة؛ وغير ذلك.
وأما حبوبه- فبه من الحبوب الحنطة والشعير والذّرة والأرزّ والسّمسم؛ وغالب قوتهم الذّرة وأقلّة الحنطة والشعير.
وأما فواكهه فيه العنب والرّمان، والسّفرجل، والتّفّاح، والخوخ، والتّوت، والموز، واللّيمون، والأترجّ، في أنواع أخرى من الفاكهة قليلة المقدار؛ وبه البطّيخ الأخضر والأصفر.
قال ابن البرهان: وغالب ما يوجد بمصر من الفواكه يوجد باليمن، إلا أنه
بالغ في وصف السّفرجل به.
وأما أسعاره فرخيّة في الغالب. وذكر ابن البرهان أن الحنطة فيه تغلو، واللحوم فيه رخيصة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع