من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الأولى (فيما تشتمل عليه من المدن)
وقاعدتها (عمان) قال في «اللباب»: بضم العين المهملة وفتح الميم ونون
في الآخر بعد الألف. قال الأزهريّ: وسمّيت بعمان بن نعسان بن إبراهيم ﵇، وموقعها في الإقليم الأوّل. قال: وهي على البحر تحت البصرة. قال المهلبيّ: وهي مدينة جليلة، بها مرسى السّفن من السّند والهند والزّنج، وليس على بحر فارس مدينة أجلّ منها، وأعمالها نحو ثلاثمائة فرسخ. قال: وهي ديار الأزد قال في «تقويم البلدان»: وهي بلدة كثيرة النخيل والفواكه، ولكنها حارّة جدّا. وكانت القصبة في القديم مدينة صحار. قال في «تقويم البلدان»: بضم الصاد وفتح الحاء المهملتين كما في الصحاح. قال: وهي اليوم خراب.
وبها بلاد أخرى غير ذلك.
منها (الأحساء). قال في «تقويم البلدان»: بفتح الهمزة وسكون الحاء وفتح السين المهملتين وألف في الآخر. قال في «المشترك»: والأحساء جمع حسي، وهو رمل يغوص فيه الماء، حتى إذا صار إلى صلابة الأرض أمسكته فتحفر عنه العرب وتستخرجه. وموقعها في أوائل الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال»: حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، والعرض اثنتان وعشرون درجة. قال في «تقويم البلدان»: ذات نخيل كثير، ومياه جارية، ومنابعها حارّة شديدة الحرارة، ونخيلها بقدر غوطة دمشق، وهو مستدير عليها، وهي في البرية، في الغرب عن القطيف بميلة إلى الجنوب، على مرحلتين منها.
قال: وتعرف بأحساء بني سعد.
ومنها (القطيف). قال في «اللباب»: بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وسكون المثناة من تحت وفاء في الآخر. وهي بلدة على مرحلتين من الأحساء من جهة الشّرق والشّمال، واقعة في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة. قال في «تقويم البلدان»: والقياس أنها حيث الطول ثلاث وسبعون درجة وخمس
وخمسون دقيقة، والعرض اثنتان وعشرون درجة وخمس وثلاثون دقيقة. قال في «تقويم البلدان»: وهي على شطّ بحر فارس، وبها مغاص لؤلؤ، وبها نخيل دون نخيل الأحساء. قال: وعن بعض أهلها أن لها سورا وخندقا ولها أربعة أبواب، والبحر إذا مدّ يصل إلى سورها وإذا جزر ينكشف بعض الأرض، وهي أكبر من الأحساء. قال: ولها خور في البحر تدخل فيه المراكب الكبار الموسقة في حالة المدّ والجزر، وبينها وبين البصرة ستة أيام، وبينها وبين عمان مسيرة شهر.
ومنها (كاظمة). قال في «تقويم البلدان»: بكاف وألف وظاء معجمة مكسورة وميم وهاء. قال: وهي جون على ساحل البحر، بين البصرة والقطيف، في سمت الجنوب عن البصرة، وبينها وبين البصرة مسيرة يومين، وبينها وبين القطيف أربعة أيام.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع